الشريف المرتضى

167

الأمالي

معروف مشهور . . وقد قال فيه أبو تمام أآلفة النحيب كم افتراق * أظل فكان داعية اجتماع وليست فرحة الأوبات إلا * لموقوف على ترح الوداع فجعل للوداع ترحا يقابل فرج الإياب وهذا صحيح . . فأما قول جرير أتنسى إذ تودعنا سليمى * بفرع بشامة سقى البشام ( 1 ) وإنه دعا للبشام وهو شجر بالسقي لأنها ودعته عنده فسر بتوديعها . . وقول الشاعر من يكن يكره الوداع فإني * أشتهيه لموضع التسليم إن فيه اعتناقة لوداع * وانتظار اعتناقة لقدوم فمن شأن الشعراء أن يتصرفوا في المعاني بحسب أغراضهم وقصودهم إذا رأى أحدهم

--> ( 1 ) قوله - أتنسي الخ . . هو من قصيدة طويلة يذم فيها تغلب ويهجو الأخطل . . وأولها قوله متى كان الخيام بذى طلوح * سقيت الغيث أيتها الخيام ومنها بنفسي من تجنبه عزيز * على ومن زيارته لمام ومن أمسى وأصبح لا أراه * ويطرقني إذا هجع النيام ومنها عوي الشعراء بعضهم لبعض * على فقد أصابهم انتقام كأنهم الثعالب حين تلقى * هزبرا في العرين له إنتحام إذا أقلعت صاعقة عليهم * رأوا أخري تحرق فاستهاموا فمصطلم المسامع أو خصى * وآخر عظم هامته حطام إذا شاؤوا مددت لهم حضارا * وتقريبا مخالطه عذام ومنها قضى لي أن أصلى خندفى * وعضب في عواقبه السمام إذا ما خندف زحرت وقيس * فان جبال عزى لا ترام هم حدبوا على ومكنوني * بأفيح لا يزال به المقام